/ السلطة التشريعية

السلطة التشريعية


هناك رسوخ واستقرار في الفكر القانوني والسياسي على وجود مبدأين أساسين لتعزيز هيبة الدولة واستقرارها اولها مبدأ سيادة القانون وثانيها مبدأ الفصل بين السلطات، وهذه المبادئ التي تغنى بها كثير من الفلاسفة وفقهاء القانون والفكر السياسي حتى يومنا هذا، ولعل تطبيق هذه المبادئ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بضرورة تقسيم وظائف الدولة إلى ثلاث وظائف هي الوظيفة التشريعية وتمارسها السلطة التشريعية، والوظيفة التنفيذية وتمارسها السلطة التنفيذية، والوظيفة القضائية وتمارسها السلطة القضائية.
 
وحتى تقوم السلطة التشريعية بالمهام الموكلة لها لا بد من إناطة هذا الأمر بجسم يمثل الامة ويجسدها ويحترم ارادتها الحرة ويمثلها خير تمثيل، هذا التمثيل الذي لا يمكن أن يحدث إلا من خلال أدوات قانونية محددة تتمثل بالتشريعات الأساسية التي هي الاداة الاساسية في عملية ترجمة السياسات العامة إلى نصوص في قوالب محددة.
 
وتختلف الأنظمة السياسية فيما بينها من حيث تكوين برلمانها، فقد يتكون من مجلس واحد أو من مجلسين، فبعض الدول أسندت سلطة التشريع إلى مجلس واحد يتم انتخابه انتخابًا حرًا مباشرًا من قبل الشعب، كما هو الحال لدينا في النظام القانوني الفلسطيني وفقًا لنص القانون الأساسي المعدل للعام 2003، الذي اعتبر المجلس التشريعي هو السلطة التشريعية المنتخبة، ويتولى مهام الرقابة والتشريع وفقا لذات القانون. وبعض الدول أسندت السلطة التشريعية لمجلسين كما هو الحال في بعض الدول العربية والأجنبية، وبشكل عام تعد السلطة التشريعية هي الهيئة المختصة بإعداد وسن التشريعات (القوانين)، والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وصنع السياسات التشريعية داخل المجلس، بما ينسجم مع السياسات العامة العليا للدولة وسياساتها التشريعية. وقد تأسس أول مجلس تشريعي بطريقة ديمقراطية في العام 1996؛ بانتخاب حر ومباشر في ليمثل إرادة الفلسطينيين لأول مرة عبر حقب تاريخية وسياسية خضعت لها فلسطين في سنوات عجاف لم يكن للفلسطينيين ارادة حرة في اختيار من يمثلهم ويمثل إرادتهم، ليقود هذا المجلس دفة التشريع والرقابة بأيد فلسطينية وطنية موحدا بذلك ارادة الفلسطينيين على اختلاف مشاربهم وألوانهم السياسية.
 

المصادر والمراجع المساندة


السلطة التشريعية
المجلس التشريعي